الشيخ المفلح الصميري البحراني
397
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كان على الميت دين يستوعب التركة ، بطل التدبير ، وبيع المدبر فيه ، وإلا بيع منه بقدر الدين ، وتحرر ثلث من بقي ، سواء كان الدين سابقا على التدبير ، أو لاحقا على الأصح . ) * * أقول : ما حكاه المصنف هو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ، لأن التدبير بمنزلة الوصية ، والدين مقدم عليها فيكون مقدما على التدبير ، سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا عنه . وفصل الشيخ في النهاية وابن البراج ، قالا : إن كان الدين متقدما على التدبير فهو مقدم عليه ، وإن كان متأخرا عنه فالتدبير مقدم على الدين ، ومستندهما صحيحتا أبي بصير « 31 » ، عن الصادق عليه السلام وعلي بن يقطين « 32 » ، عن الكاظم عليه السلام . تنبيه : إذا كان الدين بقدر نصف المدبرين مثلا ولا تركة سواهم ، كتب رقعة للدين وأخرى للتركة بعد أن يقسم العبيد قسمين ، ثمَّ يخرج رقعة على أحد القسمين ، فان خرجت رقعة الدين بيع ذلك القسم فيه ، وعتق ثلث القسم الآخر ( في التدبير ) « 33 » . وإن كان الدين بقدر ثلث العبيد كتب ثلاث رقاع ، واحدة للدين واثنتين للتركة وهكذا ، وكذلك الحكم لو أعتق المريض في مرض الموت ومات وعليه دين ، واحتجنا إلى بيع بعض المعتقين في الدين . * ( قال رحمه اللَّه : لو دبر الشريكان ثمَّ أعتق أحدهما لم تقوّم عليه حصة الأخر ، ولو قيل : تقوّم ، كان وجها .
--> « 31 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 9 من أبواب التدبير ، حديث 2 . « 32 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 9 من أبواب التدبير ، حديث 1 . « 33 » - ما بين القوسين ليس في النسخ ، بل فيها : بالقرعة أيضا وإن خرجت رقعة التركة أعتق ثلث القسم الذي خرجت عليه ، وبيع القسم الآخر في الدين .